السيد ابن طاووس
29
فتح الأبواب
6 - مكتبته لا نبالغ في الامر إذا قلنا : إن من أهم ما حفل به تأريخ السيد ابن طاووس الثقافي والعلمي المتدفق عطاء ، والذي لا يقتصر بمعطياته الثمينة على فترة زمنية محددة عاشها السيد في القرن السابع الهجري ، هو مكتبته العظيمة التي ضمت من ذخائر الكتب ونفائس الآثار ما يمثل ثروة علمية ضخمة . ولم تقتصر خزانة كتب السيد علي صنف معين من العلوم ، بل كانت بمثابة كنز جامع لكتب التفسير والحديث والدعوات والأنساب والطب والنجوم واللغة والشعر والرمل والطلسمات والعوذ والتأريخ وغيرها ، وقد بلغت في سنة 650 ه - عند تأليفه كتاب " الاقبال " 1500 مجلدا ( 1 ) . وكان رضوان الله عليه " كثير الاهتمام فيها والشغف بها ، حتى أنه وضع فهرسا لها أسماه : الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة ، وهو من الكتب المفقودة اليوم مع مزيد الأسف ، كما وضع لها فهرسا آخر أسماه : سعد السعود ، فهرس فيه كتب خزانته بتسجيل مختارات مما ضمته تلك الكتب من
--> ( 1 ) الذريعة 1 : 58 و 12 : 182 .